السيد محمد حسين الطهراني
84
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
« المسالك » أنَّ هذه الشَّرائط عندنا موضع وفاق ، وادَّعاه في « كشف اللِّثام » بلفظة الوِفاق ، وفي « مفتاح الكَرامة » بلفظ الإجماع ، وفيه أيضاً أنَّ هذه الشُّروط السَّبعة معتبرةٌ إجماعاً معلوماً ومنقولًا حتَّى في « المسالك » و « الكِفاية » و « المفاتيح » ، وفي « الرِّياض » بلا خلاف في شيءٍ من ذلك أجده بيننا ، بل عليه الإجماع في عبائر جماعةٍ « كالمسالك » وغيرهِ في الجميع ، و « شرح الإرشاد » للمقدَّس الأردبيليّ فيما عدا الثَّالث والسَّادس ، وهو السَّابع هنا ؛ و « الغُنية » في العدالة والعلم ؛ و « نهج الحقِّ » للعلَّامة في العلم والذُّكورة . انتهى . في « الدُّروس » لا ينعقد قضاءُ المرأة لإطباق السَّلف على المنع منه ، وفي « المسالك » أيضاً هو أي عدم انعقاد قضاءِ المرأة موضع وفاقٍ ؛ وفي « الرَّوضة » ادَّعى الإجماع على اعتبار غير العلم من هذه السَّبعة في موضعٍ ، وعليه في موضعٍ آخر بل مواضع تأتي إليه الإشارة » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وقال السَّيِّد عليّ في « الرِّياض » لمّا عدَّ الشُّروط السِّتَّة التي منها الذُّكورة : « بلا خلاف في شيءٍ من ذلك أجده بيننا ، بل عليه الإجماع في عبائر جماعة ك - « المسالك » وغيره في الجميع - إلى أن قال - مضافاً إلى الأصل بناءً على اختصاص منصب القَضاءِ بالإمام عليه السلام اتّفاقاً فتوًى ونصًّا . ومنه زيادةً على ما مضى المرويّ بعدَّةِ طرقٍ وفيها الصَّحيح في « الفقيه » : « إتَّقُوا الْحُكُومَةَ فإنَّمَا هِيَ لِلإمَامِ الْعَالِمِ بِالْقَضاءِ الْعَادِلِ في الْمُسْلِمينَ كَنَبِيّ أوْ وَصِيّ نَبِيّ ، خرج منه القاضي المجتمع لهذه الشرائِط بالإذن من قِبَله ، كما يأتي بالنَّصّ والإجماع ، وليسا في فاقِدها كلًّا أو بعضاً » . انتهى « 2 » . هذا ما تيسّر لنا من تصفُّح كلماتِ الأعلام من الفُقهاءِ العظام رضوان الله عليهم .
--> ( 1 ) « قضاء الكّني » ص 12 . ( 2 ) « الشَّرح الكبير » ج 2 ، الصفحةُ الأولي من كتاب القضاء ، وليست صفحاته متميّزة بالعدد .